الشيخ كاظم الشيرازي

92

شرح العروة الوثقى

حاله ، تنجس ولم يكف في التطهير ، والأولى إزالة التغير اولًا ثمّ القاء الكر أو وصله به . واما مع زواله من قبل نفسه فقد مر انه لا يطهر بل لو تغير من الكر الملقى شيء بحيث أوجب نقصه عن الكر نجس الجميع لأنه ماء قليل لاقى نجساً كما أنه إذا انقطع اجزاء الكر بالمتغير نجس ايضاً لان كل واحد من المتقاطعين أقل من كر فيعتبر بقاء الكر على وحدته واتصاله إلى أن يزول تغير المتغير وحينئذ فلا يعتبر بعد ذلك القاء كر آخر بعد زوال التغير لأن المفروض ان الكر لم يخرج عما يعتبر في عصمته وانه زال التغير عن المتنجس وصار الجميع متصلًا واحداً فيطهر الجميع ، نعم يعتبر على ما مر منا مراراً حصول امتزاج مقدار في الكر فيه بعد زوال تغيره . المسألة السادسة : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم ، وبالبينة ، وبالعدل الواحد على إشكال « 1 » لا يترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد وان لم يكن عادلًا ، ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى ، ناشئ من قوله والأشياء على هذا حتى تستبين لك غيره أو تقوم به البينة واصالة حرمة العمل بالظن يعني اصالة عدم الحجية ومن اطلاق دليل حجية خبر الواحد ولم يقم دليل على اعتبار التعدد في موارد الحقوق أقواها الأول لظهور أدلة الشهادة في اعتبار التعدد في كل مورد عدت شهادة عرفاً وما نحن منها . وأما حجية قول ذي اليد فيما نحن فيه وان كان فاسقاً فعليه المنتهى والقواعد والموجز وكشف الالتباس على ما حكى كما أن المحكي عن الذخيرة انه المشهور وعن الحقائق انه ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه وعن الأستاذ انه لا ينبغي الشك فيه ، لأصالة صدق المسلم خصوصاً فيما في يده وفيما لا يعلم الا من قبله وفيما لا معارض له والسيرة القطعية والاستقراء وفحوى قبول قوله في التطهير بل والتنجيس بالنسبة إلى بدنه كما لعله من المسلمات عندهم لا انه من افراد محل النزاع وما ورد من جواب السؤال عن ذكاة الجلد المشترى إذا كان البائع غير عارف ( عليكم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه ) ظاهرة قبول قوله وان كان مشركاً ، وفي دلالة جل ما ذكر لولا الكل نظر وتأمل ولذا حكي عن الذخيرة وشرح الدروس اني لم أقف له على دليل وعن نهاية الاحكام الاشكال فيه بل ربما يشير إلى عدم حجية صحيحة العصر عن رجل صلى في ثوب رجل اما ما لم ان صاحب الثوب اخبره انه لا يصلى فيه فقال لا يعيد شيئاً من صلاته وان كان في ذلك ايضاً اشكال من جهات فالأولى الاستدلال لأصل المسألة بما ورد في بيع الدهن المتنجس انه يعلمه حتى يستصبح به بل وبقاعدة من ملك شيئاً ملك الاقرار به مع أن في دلالتهما نظر لاحتمال استناد القبول في الأول إلى قاعدة الاضرار أو خصوص كون المخبر بائعاً ولذا يقبل اخباره في وزن المبيع وكيله والثاني فهو أخص من المدعى ولا يثبت بالظن المطلق على الأقوى لمفهوم ما دل على اعتبار العلم في قطع الطهارة بعد ثبوتها بل لمجرد الاستصحاب وعدم دليل على حجية الظن بل والدليل على عدمه في صحيحة زرارة الطويل بعد سؤاله فان ظننت ان قد اصابه ولم أتيقن ذلك وهل يستحب الاحتياط الأقوى ، نعم ان لم يكن معرضاً للوسوسة لقوله وان يغسل أحب إلي ولما ورد في الاجتناب عن سؤر الحائض المتهمة بل كل متهم .

--> ( 1 ) الأظهر ثبوتها به بل لا يبعد ثبوتها بمطلق قول الثقة وان لم يكن عدلًا .